منتديات أبناء المغرب


 
البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  المجموعاتالمجموعات  الرئيسيةالرئيسية  دخولدخول  

شاطر | 
 

 من اعلام الاسلام(16)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bahija
شخصية هامة
شخصية هامة


عدد الرسائل : 1339
مزاجي :
علم الدولة :
Personalized field : <IFRAME WIDTH="150" HEIGHT="90" SRC="http://morocco.jeun.fr/html-h6.htm"></IFRAME>
تاريخ التسجيل : 28/05/2007

مُساهمةموضوع: من اعلام الاسلام(16)   الأربعاء سبتمبر 19, 2007 5:53 pm

الخليل بن أحمد

(اللهم هب لي علمًا لم يسبقني إليه أحد)..

قالها وهو يتضرع إلى الله متعلقًا بأستار الكعبة، كان يرجو أن يسبق الناس بوضع علم جديد، فيكون سبَّاقًا إلى الخير، ولم يكن هذا الرجاء وليد تكاسل وتواكل، بل كانت قدراته ومهاراته تؤهله لأن يكون عظيم الشأن.
هو (الخليل بن أحمد الفراهيدي) الذي وُلِدَ في البصرة عام (100هـ) ونشأ عابدًا لله تعالى، مجتهدًا في طلب العلم، واسع المعرفة، شديد الذكاء، أدرك الخليل بفطرته السليمة أن الإسلام دين شامل لكل جوانب الحياة، فاجتهد في طلب العلم وأخلص في طلبه؛ فكان غيورًا على اللغة العربية (لغة القرآن)؛ مما دفعه إلى العمل على وضع قواعد مضبوطة للغة، حتى عدَّه العلماء الواضع الحقيقي لعلم النحو في صورته النهائية، التي نقلها عنه تلميذه (سِيبوَيه) في كتابه المسمى (الكتاب) فذكره وروى آراءه في نحو ثلاثمائة وسبعين موضعًا معترفًا له بوافر علمه، وعظيم فضله.
وذات يوم ذهب الفراهيدي إلى الكعبة حاجًّا، فتعلق بأستار الكعبة، ودعا الله أن يهب له علمًا لم يسبقه أحد إليه، ثم عاد إلى وطنه، فاعتزل الناس في كوخ بسيط من خشب الأشجار، كان يقضي فيه الساعات الطويلة يقرأ كل ما جمعه من أشعار العرب، ويرتبها حسب أنغامها، ويضع كل مجموعة متشابهة في دفتر منفرد..
وذات يوم مَرَّ الخليل بسوق النخَّاسين، فسمع طرقات مطرقة على طَست من
نحاس، فلمعت في ذهنه فكرة عِلم العَرُوض -ميزان الشعر أو موسيقى الشعر- الذي مَيز به الشعر عن غيره من فنون الكلام، فكان للخليل بذلك فضل على العرب، إذ ضبط أوزان الشعر العربي، وحفظه من الاختلال والضياع، وقد اخترع هذا العلم وحصر فيه أوزان الشعر في خمسة عشر بحرًا (وزنًا) وكما اهتم بالوزن اهتم بضبط أحوال القافية -وهي الحرف الأخير في بيت الشعر، والتي يلتزم بها الشاعر طوال القصيدة- فأخرج للناس هذين العلمين الجليلين كاملين مضبوطين مجهزين بالمصطلحات.
ولم يكتف الخليل بما أنجزه، وبما وهبه الله من علم؛ استجابة لدعائه وتوسله وتضرعه، فواصل جهوده وأعدَّ معجمًا يعَد أول معجم عرفته اللغة العربية، وامتدت رغبته في التجديد إلى عدم تقليد من سبقوه، فجمع كلمات المعجم بطريقة قائمة على الترتيب الصوتي، فبدأ بالأصوات التي تُنْطَق من الحَلْق وانتهي بالأصوات التي تنطق من الشفتين، وهذا الترتيب هو (ع- ح- هـ- خ- غ...) بدلا من (أ- ب- ت- ث- ج ...) وسمَّاه معجم (العين) باسم أول حرف في أبجديته الصوتية.
وعُرِف الخليل بالتعبد والورع والزهد والتواضع، وكان إذا أفاد إنسانًا شيئًا لم يشْعِره بأنه أفاده، وإن استفاد من أحد شيئًا أجزل له الشكر، وأشعره بأنه استفاد منه، وقيل في زهده: أقام الخليل في خُص له بالبصرة لا يقدر على فِلْسَين (قدر ضئيل من المال) وتلامذته يكسبون بعلمه الأموال، وأرسل إليه سليمان بن علي -والي منطقة البصرة- ليأتيه يؤدب ولده، فأخرج الخليل خبزًا يابسًا، وقال: ما عندي غيره وما دمت أجده فلا حاجة لي في سليمان، ثم قال لرسول سليمان:
أبلغ سليمان أني عنه فـــي سعــة
وفي غني غير أني لستُ ذا مــال
والفقرُ في النّفس لا في المال تعرفه
ومـثل ذاك الغِني في النفس لا المال
وقال: إني لأغلق علي بابي فما يجاوزه همي، وذلك لانصرافه عن الدنيا واستغراقه في العلم والعبادة، وذات يوم دخل المسجد وهو شارد البال مستغرق الفكر فاصطدم بسارية (عمود) المسجد فانصدع رأسه ومات سنة 170هـ.
******************************
سيبويه

في أدب طالب العلم مع أستاذه، وفي عزم المسلم الصادق في تحصيل ما ينفعه قال سيبويه: (لا جرم، سأطلب علمًا لا تُلَحِّنيَّ فيه (لا تُخَطِّئني فيه).
مقولة قالها سيبويه لأستاذه حماد بن سلمة مفتي البصرة، فقد كان يعقد حلقة
للعلم، وكان سيبويه تلميذه، وكان حريصًا كل الحرص على حضورها، وذات
مرة جلس حماد يلقي درسًا من دروسه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس من أصحابي إلا من لو شئت لأخذت عليه ليس أبا الدرداء) فظن سيبويه أن شيخه قد أخطأ في عبارة: (ليس أبا الدرداء) فقام من مكانه ليصححها له،وقال:
(ليس أبو الدرداء) لأنه اعتقد أن كلمة (أبا) اسم ليس التي ترفع المبتدأ وتنصب الخبر فابتسم الشيخ في وجه الفتى الصغير وقال: لحنتَ وأخطأتَ يا سيبويه، ليس هذا حيث ذهبتَ، إنما ليس ها هنا استثناء، فقال سيبويه بأدب لأستاذه قولته السابقة: لا جرم سأطلب علمًا لا تُلَحِّني فيه.
ومنذ ذلك الحين بدأ الفتى الصغير رحلة الاجتهاد والجد، لتحصيل علوم اللغة العربية وخاصة علم النحو، ولد أمير النحاة (عمرو بن عثمان بن قنبر) أبو بِشْر، المعروف بـ(سيبويه) في (البيضاء) إحدى قرى (شيراز) ببلاد فارس عام 148هـ، وكان نظيفًا كل من يلقاه يشم منه رائحة طيبة؛ وكانت أمه تناديه منذ صغره بـ(سيبويه) وهي كلمة فارسية تعني: رائحة التفاح، وذلك لطيب رائحة التفاح.
رحل سيبويه إلى البصرة، فنشأ بها، وكانت لديه رغبة شديدة في تحصيل العلم؛ فبدأ يتعلم الحديث والفقه ولازم الفقهاء وأهل الحديث، ثم أخذ يتلقى العلم على أيدي العلماء، فتعلم على يد (حماد ابن سلمة) مفتي البصرة وأحد علماء عصره، كما تعلم على يد (الأخفش الأكبر) وهو من أئمة اللغة والنحو، فأخذ عنه سيبوبه اللغة وشيئًا من النحو، أما (الخليل بن أحمد) فقد كان المعلم الأكبر لسيبويه، حتى إنه دخل على الخليل ذات مرة، فقال له: مرحبًا بزائر لا يُمل، وكان يحب سيبويه كثيرًا ويفسح له صدره.
ظل سيبويه على هذه الحال حتى أصبح معلمًا، وأصبح له تلاميذ يلتفون حوله ويأخذون منه، ويكتبون عنه، وكان من تلاميذه (أبو الحسن الأخفش) وقد ألف سيبويه كتابًا عظيمًا في علم النحو سماه (الكتاب) جمع فيه كل ما سمعه من أستاذه (الخليل بن أحمد) وغيره من العلماء في هذا العلم، واشتهر بعده
بـ (كتاب سيبويه) الذي يعده العلماء دستورًا لعلم النحو وقانونًا لقواعده، ومن شدة اعتزاز الفَرَّاء -وهو أحد كبار علماء النحو- بهذا الكتاب أن الناس وجدوا عند موته وتحت وسادته (كتاب سيبويه)!!
وقد أفاد سيبويه الكثيرين بعلمه، حتى وصل علمه إلى عامة الناس الذين أخذوا
عنه، وتعلموا منه الفصاحة.. يحكي أن رجلاً قال لسماك (يبيع السمك)
بالبصرة: بكم هذه السمكة؟ قال: بدرهمان.. فضحك الرجل مستهزئًا من السماك لأنه رفع المجرور.
فقال السماك: ويلك أنت أحمق، لقد سمعت سيبويه يقول: ثمنها درهمان!!
وقد أصيب سيبويه بمرض قبل وفاته، وفي أثناء مرضه، وجده أخوه -يومًا- متعبًا قد اشتد عليه المرض، فبكى وتساقطت دموعه على وجه سيبويه، فرآه سيبويه فأنشد يقول:
يَسُرُّ الفَتَى مَا كَانَ قَدَّمَ مِنْ تُقَى
إِذَا عَرَفَ الدَّاءَ الذي هُوَ قَاتِلُهْ
وعند مماته أخذ ينصح أصحابه ومن حوله قائلاً:
يُؤمِّــــل دُنْيَا لِتَبْقَى لَـــــهُ
فَمَات المؤَمِّلُ قَبْلَ الأَمَــلْ
حَثِيثًا يُرَوِّي أُصُولَ النَّخِيلِ
فَعَاشَ الفَسِيلُ وَمَاتَ الرَّجُلْ
ومات سيبويه سنة 180هـ بعد أن ترك ثروة كبيرة من العلم، لينتفع بها الناس في كل زمان ومكان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
florita
عضوة متميزة
عضوة متميزة


انثى
عدد الرسائل : 887
العمر : 27
مزاجي :
علم الدولة :
Personalized field : <IFRAME WIDTH="150" HEIGHT="90" SRC="http://morocco.jeun.fr/html-h6.htm"></IFRAME>
تاريخ التسجيل : 15/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: من اعلام الاسلام(16)   الثلاثاء نوفمبر 20, 2007 12:02 pm

شكرا لكي اختي bahija على الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من اعلام الاسلام(16)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أبناء المغرب :: أدب وشعر :: التاريخ العالمي والإسلامي-
انتقل الى: